الآثار النفسية للمعصية
المعصية هي رفض التطابق مع إرادة الله.. إرادة الحق والخير. والمعصية حدث وموقف
إنساني، يولد وينمو في داخل الذات الإنسانية، ثم يتجسد ويظهر نتيجة للاختبار
والفعل الذي يمارسه الإنسان.. ولا يمكن لهذا الفعل والحدث أن يقع في عالم
الإنسان، دون أن يترك بصماته وآثاره على لوحة النفس الإنسانية.. فكل فعل يصدر
من الإنسان ـ خيراً كان أو شراً ـ يترك أثره ونتيجته، واضحة على تكوين الإنسان
النفسي، وتشكيله الذاتي، وسلوكه الاعتيادي ،فالذنوب والمعاصي إذا ما تراكمت
وتجمعت، صنعت حاجباً ضبابياً، ومحيطاً ظلامياً، يحول بين النفس وبين رؤية
النور، وتلمس طريق الاستقامة.. فهناك علاقة طبيعية، بين تراكم المعاصي، وبين
التطبع والاعتياد على الانحراف، وتشكيل شخصية إنسانية معقدة ومريضة.. فإن
الإدمان على الجريمة والمعصية، يمتص كل ردود الفعل المعاكسة، الّتي يبديها
الضمير والإحساس الإنساني اليقظ، ويسخر حركة النفس كلها، باتجاه الفعل الشاذ
والمنحرف، نتيجة للتكرار والاعتياد.
للقراءة
المزيد